اختراع دهان ضد أشتعال الحريق يقدمه الدكتور جمال ندى و نجله المهندس خالد ندى

فسر المهندس خالد ذلك بأن الدهان أو المادة المعالجة تعمل على أفساد عملية الأشتعال عن طريق تحديد المادة الرابطة أو المتسببة في ذلك و خنق عنصر الأوكسجين

اختراع دهان ضد أشتعال الحريق يقدمه الدكتور جمال ندى و نجله المهندس خالد ندى

يعد حريق ١٩٥٢ هو أكبر حريق شاهدته القاهرة عاصمة مصر في الزمن القديم حيث أسفر عنه الكثير من الضحايا، المصابين، و دمار العديد من المنازل ، المكاتب،  الشركات، و الأماكن المشهورة بالقاهرة مثل: مطعم جروبي، محل عمر أفندي، سينما ريفولي، و فندق فيكتوريا..

و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم تشريد العديد من العمال و الأسر..

و مازلت تشاهد مصر العديد من الحرائق اليومية في مختلف أنحاء البلاد لكن قد تقل نسبة تلك الحوادث بسبب المخترع العبقري الدكتور جمال ندى رحمة الله عليه و نجله المهندس خالد جمال ندى الذي تحدث لمجلة كونسبت عن الدهان المانع للحريق.. 

أوضح المهندس خالد ندى المدير التنفيذي لشركة سيف زون في العبور بالقاهرة، أن الشركة تقوم بعمل دهانات و مواد معالجة مخصصه لمنع أشتعال الحريق في أي مكان و في مجالات عديدة كالحوائط، الجبسن بورد ، الباركيه، الأخشاب ، الأقمشة ، السجاد ، الكرتون ، كابلات الكهرباء، و غيرهم.. 

و فسر المهندس خالد ذلك بأن الدهان أو المادة المعالجة تعمل على أفساد عملية الأشتعال عن طريق تحديد المادة الرابطة أو المتسببة في ذلك و خنق عنصر الأوكسجين..

كما أن المنتج عبار عن مادة شفافة أو غير الشفافة  يحدد نوعه على حسب طبيعة المجال المستخدم فيه..

و أشار إلي ، أن جميع الدهانات و المواد المعالجة أمنة تماماً للأستخدام ، يمكن التعامل معها دون اللجوء لعامل فني..

و ذكر أن دهان الحوائط يتم أستخدامه كمعجون أساس للطبقة الباطنية باللون الأبيض الذي يمكن تغيره  بسهولة في أي مكان دون القلق من عدم فاعليته و يتم أستخدام المادة المعالجة الشفافة للطبقة الأخيرة أو قبل لصق ورق الحائط..

و أكد المهندس خالد ندى بأن من مميزات الدهان أنه قابل للغسيل و ضد الأصفرار أي أن في حالة الحريق يتم ملاحظة الدخان و التفحم أو أثار الحريق دون رؤية الأشتعال أو اللهيب في حد ذاته مع الضمان الكامل بأن تلك الدخان أمن على الصحة لأنه غير السام..

كما أوضح أن عند التفحم البسيط يمكن أزالته بالماء و الصابون، أما أذا كان كبيراً في جزء ما يتم تقشيره أولاً ثم أعادة الدهان العادي للحوائط و في حالة تكرار نفس الحريق لن يكون هناك أي أشتعال مرة أخرى بسبب وضع و دمج المعجون أو المادة المعالجة على الحائط مسبقاً..

و بالنسبة للكرتون، الأخشاب، الباركيه ، و كابلات الكهرباء يتم أستخدام المادة المعالجة الشفافة كغلاف حماية لهم ، يمكن أيضاً ملاحظة أثار الحادث كالدخان أو أنصهار كابلات الكهرباء على سبيل المثال دون وجود أي لهيب ..أما عن مصنوعات النسيج يتم غمرها أو رشها بالمادة المعالجة الشفافة و لا يمكن التفريق بين المصنوعات المعالجة و الجديدة الا عند التجربة.. بالأضافة إلي، أمكانية الغسيل عدة مرات دون القلق من أزالة المادة. 

و يذكر أن الدكتور جمال ندى والد المهندس خالد جمال ندى حصل على براءة الاختراع سنة ٢٠٠٤ بعدما وجد قطعة من القماش لم يصيبها الضرر أثناء حادث الحريق بمصنع الدهانات الخاص بهم في منطقة البساتين،  و قام بالكثير من الأبحاث لمعرفة السبب و طبقها في البداية على الأخشاب، الأقمشة، و الحوائط و أهتم نجله المهندس خالد جمال ندى خريج الهندسة الميكانيكية و مدير الأنتاج سابقاً بمجال الدهانات و تطويره و توسيعه بعدما قرر مساندة والده في العمل و رغبته في دوام أختراعه عبر السنين..

 

و الجدير بالذكر، أن حصل الدكتور جمال ندى و نجله المهندس خالد ندى على عدة شهادات من وزارة القوى العاملة و التشغيل ، وزارة الصناعة ، و وزارة الكهرباء و الطاقة المتجددة.. بالأضافة إلي، تقرير أختبارات من قبل الهيئة المصرية العامة للمواصفات و الجودة ، وزارة الدخلية ،  الهيئة القومية و البحوث الدولية ، وزارة الصناعة و الثورة المعدنية ، مختبر أنترتك، و الأمجاد لفحص منتجات الغزل و النسيج..

و تم تطبيق المنتج على جميع محطات شركة مصر لنقل و توزيع و أنتاج الكهرباء ، كهرباء المدينة المنورة بالسعودية ، هيئة كهرباء و مياه دبي،  مدينة الإنتاج الأعلامي ، أوبرا عايدة، و العديد من المصانع ، المستشفيات ، الشركات ، الفنادق، النوادي ، و غيرهم..

في النهاية ، هناك رسالة بين سطور حياتك ، أقرأها بعناية لعل ما تحسبه نهايتك يصبح أشراقتك..